الشيخ الأميني
322
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
هوينا رداحا حجازيّة * فبحنا ضمائر مخفيّة فمدّت إلينا سراحيّة * تناول صهباء قانيّة كأنّا نقابل منها شرارا * سقينا مداما مجوسيّة كما التبر حمراء مصريّة * قديمة عهد رمانيّة مشعشعة أرجوانيّة * تدبّ النفوس إليها افتقارا فقم إنّما الديك قد نبّها * إلى خمرة فاز من حبّها جلت حين ساقي الهوى صبّها * كأنّ النديم إذا عبّها يقبّل في طخية الليل نارا * وبي غادة رنّحت قدّها حميّا الصبا وألفت ضدّها * وقد جعلت مقلتي خدّها ولم أنس مجلسنا عندها * جلسنا صحاوى وقمنا سكارى نعمنا أخلّاء دون الأنام * بتلك الربوع وتلك الخيام ألم ترنا إذ هجرنا المنام * تميل بنا عذبات المدام ونحن نميس كلانا حيارى * فللّه مجلسنا باللوى لكلّ المنى والهنا قد حوى * إذا نزعت من نزيل الجوى فقامت وقد عاث فيها الهوى * تستّر بالغيم الجلّنارا لها وجه سعد يزيل الشقا * وقدّ حكى غصنا مورقا وتشفي عليل الهوى منطقا * تريع كما ريع ظبي النقا توجّهه خيفة واستتارا * هلال السما من سناها يغيب ومن قدّها الغصن مضنى كئيب * ألا إنّ هذا لشيء عجيب إذ البدر أبصرها والقضيب * تلبّس هذا وهذا توارى